الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

375

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 30 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 102 إلى 108 ] يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ( 102 ) يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً ( 103 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً ( 104 ) وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ( 105 ) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً ( 106 ) لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً ( 107 ) يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً ( 108 ) [ سورة طه : 108 - 102 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً فقال : تكون أعينهم مزرقة لا يقدرون أن يطرفوها ، وقوله تعالى : يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ قال : يوم القيامة يسرّ بعضهم إلى بعض أنهم لم يلبثوا إلا عشرا ، قال اللّه : نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً قال : أعلمهم وأصلحهم ، يقولون : إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً . ثم خاطب اللّه نبيّه ( عليه وآله السّلام ) ، فقال : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً . قال أبو جعفر عليه السّلام : « والقاع : الذي لا تراب فيه ، والصفصف : الذي لا نبات له » « 1 » . لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً قال : الأمت : الارتفاع ، والعوج : الحزون « 2 » والذكوات « 3 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « مناديا من عند اللّه » « 4 » . وقال أبو عبد

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 67 . ( 2 ) الحزن من الأرض : ما غلظ . « الصحاح : ج 5 ، ص 2098 » . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 64 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 64 .